أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
347
معجم مقاييس اللغه
وشذَّ عن الباب الصَّرَاية : الحنظل ، في قوله : أَو صرَايةُ حَنْظَلِ « 1 » صرب الصاد والراء والباء أُصَيْلٌ صحيح يدلُّ على مثل ما دلَّ عليه الباب الذي قبله . وزاد الخليل فيه وصفاً آخر ، قال : الصرِيب : اللَّبن الذي قد حُقِن : والوَطْب مُصرَّب . وقال ابنُ دُريد : كلُّ شىءٍ أملسَ فهو صرَب . وهذا الذي قاله ابنُ دريدٍ أقْيَس ؛ لأنَّهم يسمُّون الصَّمغ الصرَب ، وينشدون : أرض عن الخير والسُّلطانِ نائيةٌ * والأطيبان بها الطُّرْثُوثُ والصَّربُ « 2 » والصَّمغ فيه مَلاسَة . والذي قاله الخليل فَفرْعُه قولُهم للصبِّى إذا احتبس بَطْنُه : صرَب ليَسْمَن ، وذلك عند عَقْدِه شَحْمه . والصَّرَب : اللَّبَن الحامض . صرح الصاد والراء والحاء أصلٌ منقاس ، يدلُّ على ظهور الشَّىء وبُروزه . من ذلك الشَّىء الصريح . والصريح : المحض الحسَب ، وجمعه صُرَحاء . قال الخليل : ويجمع الخليلُ على الصرائح . قال : وكلُّ خالصٍ صريح . يقال هو بَيِّنُ الصَّراحة والصُّروحة . وصرَّحَ بما في نفسه : أظهَرَه . ويقال : كأس صراحٌ ، إذا لم تُشَبْ بمِزاج . وصرَّحت الخمرُ ، إذا ذهب عنها الزَّبد . قال الأعشى : كُمَيتٌ تكشَّف عن حُمْرةٍ * إذا صرَّحَتْ بعد إزبادِها « 3 »
--> ( 1 ) لامرئ القيس في معلقته . والبيت بتمامه : كأن سراته لدى البيت قائما * مداك عروس أو صراية حنظل . ( 2 ) أنشده في اللسان ( صر ) وإصلاح المنطق 45 . ( 3 ) في ديوان الأعشى 52 واللسان ( صرح ) : « كميتاً » .